منتدى القرية للدعم
السلام عليكم
نرحب بالزائر الكريم ونعلمك أنك إخترت المكان المناسب
يمكنك من اليوم العيش في عالمك الإفتراضي و إنشاء منزلك الخاص
فقط سجل معنا و ستكتشف أنت الباقي
"منتدى القرية"
المواضيع الأخيرة
» حصريا برنامج تسجيل أعضاء أحلى منتدى 2014 علي شركة حوده توداي
من طرف aymen.z الأحد 21 يونيو 2015 - 16:31

» ثلاث خطوات لعلاج ادمان الترامادول
من طرف ريهام السعيد الأربعاء 11 مارس 2015 - 12:09

» علاج الادمان والعلاج النفسى
من طرف نور احمد الخميس 5 مارس 2015 - 12:37

» الترامادول والجنس
من طرف ريهام السعيد الثلاثاء 3 مارس 2015 - 18:16

» علاج الكبتاجون
من طرف ريهام السعيد الخميس 26 فبراير 2015 - 13:34

» افضل نماذج علاج الادمان
من طرف نور احمد الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 18:20

» ماذا تعرف عن ادمان المخدرات ؟؟
من طرف سمر سعد الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 17:45

» موقع لتبادل الإعلانات المجانية
من طرف mrghozzi الثلاثاء 3 فبراير 2015 - 4:33

» متجر 4M للردود
من طرف mrghozzi الأربعاء 14 يناير 2015 - 9:03

» إنقطاع الموقع الرسمي للشركة
من طرف mrghozzi الخميس 8 يناير 2015 - 20:56



ا
تذكرني؟

30

الطبيعة الحية

اذهب الى الأسفل

الطبيعة الحية

مُساهمة من طرف ben 10 في الأحد 23 فبراير 2014 - 21:10

  يبدأ الكاتب وصفه بتحديد الزمان والمكان، ورغم غياب الإنسان لانشغاله بالقتال في شوراع باريس خارج الحديقة، فالطبيعة بعناصرها المختلفة تحس وتتحرك وتتنفس دون أن تشعر بوجوده. ويوحي النص بالحركة منذ البدء، فالأشجار والمساكب تغتسل بعطر الراتينج (ويقال له أيضا عرق الشجر وهو مادة قابلة للالتهاب تنضحها بعض الأشجار مثل الصنوبر والبطم والمصطكي). والأغصان المدلهة تسعى إلى معانقة بعضها بعضا، أما الأشجار فنلمح شجرات الجمّيز أثناء حركة طيور الدُّخل فيها ( والدُخَّل طائر صغير يدخل بين رؤوس الشجر والنخل)، كما نرى شجرات الكستناء والنسيم يداعبها، وطيور ثقابات الخشب تنقر لحاءها بمناقرها (ويقال لهذا الطير نقـّار الخشب أيضا). أما شجرة الدلب فتراها وقد بدلت جلدها، وكذلك نرى الزهور عبر الحركة والرائحة، فالزنبق يرتفع في مساكب الزهور ناصبا أعلامه ناشرا عطوره الفخمة. منصِّباً نفسه ملكاً شرعياً عليها برضاها وموافقتها والقرنفل قد تجاوز عبيره حدود الحديقة. والخزا مى من ألقت عليها الشمس رداء الأرجوان وباقات الأزهارذات الملمس المخملي الناعم، وذات الملمس الصقيل كقماش الحرير الأطلس، وذات الملمس الناعم واللون اللماع وكأنما طليت بالميناء، وذات اللون الذهبي وقد اغتسلت كلها بماء المطر منذ لحظة فكانت في أبهى حلتها وبلغت حد الكمال، وها نحن نرى الياسمين يحط رحاله بينما يحزم الزنبق أمتعته للرحيل بعد أن فات أوانه.
حركة الطيور والفراشات:
        أما الطيور فبعضها جاثم وبعضها متسلق وبعضها يطير على ارتفاع منخفض كجماعات السنونو، وبعضها مشغول بطعامه كاليمامة والبرقش (طائر لطيف الصوت ملون الريش) والحسّون وأبو الحناء والمخروطي المنقار، وفيما يتعلق بالحشرات فقد التقت فراشات آذار (مارس) البيضاء المودِّعة بفراشات حزيران (جوان) القادمة، أما النحلة والذبابة فكل منهما تبحث عما تأكله، إذ تلعق الأولى الأزهار وتمتص الثانية النقعيات (كائنات ميكروسكوبية حية).
أعذب الأصوات:
        وكل ذلك في ظل صمت علوي سماوي يتناغم مع أعذب الأصوات من هدهدات الأعشاش ودندنات النحل وخفقات الريح وتموجات النسيم ومع إشراق الشمس وروعة الضياء، وقد علق جندي على هذا المنظر الذي رآه من خارج الحديقة بلغته الحربية قائلا: هو ذا الربيع بكامل سلاحــه وعتاده" ، فمن يستطيع أن يقاوم كل هذه الأسلحة الفاتنة؟
        وبالنسبة إلى عناصر الوصف الخارجي فقد استعملها الكاتب برمتها، وقد رأينا منها الحركة التي أخذنا بحيويتها والأصوات التي أطربتنا بعذوبتها.
الأشكال والألوان والأضواء والروائح:
        ونستعرض بعض العناصر الأخرى، حيث نعجب بالأشكال: فالحديقة منظمة وأشجارها على شكل مربعات، وأزهارها مرتبة في مساكب. وتبهرنا الألوان: لون الزنبق الأبيض، ولون الخزامى الأرجواني المذهب، ولون الفراشات البيضاء والحمراء، ولون العشب وهو "غطاء المائدة الكبير الأخضر". وتبهجنا الأضواء: فنجد الأشجار والأزهار "تبرز نفسها  نحو الضياء"، وتتصف الحديقة بعد المطر بالبهاء والتألق، وتبدو الأغصان مدلهة بإشراق الظهر، وتشرق الشمس ساطعة أثناء تناول الطبيعة فطور الصباح. وتنعشنا الروائح: عطر الأشجار "الراتينج" وعطور الزنبق وريّا القرنفل وحتى السعادة نستطيع استنشاق رائحتها: "لقد استنشق كل من كان هناك ريح السعادة".
الطعوم والملموسات:
        أما بالنسبة للطعوم فمذاقها لا يغرينا ولا يفتح شهيتنا أو يسيل لعابنا، ولكنه يلائم الآكلين من الطيور والحشرات وهو يحتوي على بزر القنّب والذرة البيضاء والرتم (نوع من الشجر من فصيلة القرنيات له زهر شبيه بالمنثور بزره كالعدس) والديدان والنقعيات والذباب. وتداعب أناملنا لمسات الأزهار بنعومة مخملياتها، و صقالة أطلسياتها ولمعان مينائياتها، وبريق ذهبياتها.
        إن هذا النص يخاطب حواس القارئ كلها في البداية، ثم يخاطب عقله في النهاية ليتفكر في لغز هذا الكون وهو امتزاج الشر بالخير.
قواعد وصف المشهد الطبيعي:
        وإذا أردنا استنباط بعض القواعد التي رسمها الكاتب في وصف هذا المشهد الطبيعي الفذ نجد ما يأتي:
1 ـ تحديد الموقع :
 وتسمية حديقة اللوكسمبوغ تكفي فهي معروفة ومشهورة في باريس.
2 ـ تحديد الزمن بالدقة:
اليوم والشهر والسنة والساعة.
3 ـ غياب الإنسان:
 فالطبيعة ماثلة بعناصرها المختلفة وهي لا تحس بوجوده لأنها مستغنية عنه والحديقة مهجورة مع أنه منشغل عنها بالاقتتال فهو يحس بوجودها حيث نرى جنديا عريقا يعلق على هذا المنظر البديع.
4 ـ استخدام معظم عناصر الطبيعة في الوصف:
 الشمس، الريح، الفجر، السماء، النسيم، المطر، الرمل، الوحل، الغبار، الأشجار والأغصان، والأزهار، الطيور والحشرات، يضاف إلى ذلك الإنسان ( يد الطفل الصغير).
5 ـ دقة الوصف: فالوصف ليس عاما إذ أن الكاتب يحدد لنا بعض أنواع الأشجار الموجودة على شكل مربعات في الحديقة: الجميز والكستناء والدلب وبعض الزهور التي تحويها مساكبها: الزنبق والقرنفل والياسمين والخزامى، وبعض طيورها: الدخَّل، البرقش، ثقاب الخشب، اليمام، السنونو، الحسّون، أبو الحنّاء، المخروطي المنقار، وبعض حشراتها: النحل، فراشات نوار البيضاء. فراشات حزيران الحمراء، الذبابات، وبعض المخلوقات الأخرى كالديدان والنقعيات، والحبوب كبزر القنب والذرة البيضاء والرتم. ونستنتج من هذا النص أن الوصاف يجب أن يكون ملما بأشجار وأزهار وطيور منطقته ليستطيع وصفها، فالربيع كما نعلم هو في كل مكان يعني تفتح الزهور واخضرار الأشجار وتغريد الطيور وتحويم الفراشات. ولكن أنواع هذه الزهور والأشجار والطيور والفراشات تختلف من منطقة إلى أخرى، وما يعطي للوصف أهميته  هو ارتباطه بخصوصية المشهد الطبيعي وبما تميز به عن غيره من المشاهد المماثلة:
6 ـ استعمال جميع  عناصر الوصف الخارجي استعمالا رائعا ونترك للتلميذ استخراجها والتعليق عليها.
غرض الوصف :
 يصف الكاتب الحديقة كإطار لأحداث ستجري فيها بعد قليل، ولكنه ينتهز الفرصة ليمتعنا بجمالها الأخاذ، وفي الوقت نفسه يظهر التناقض بين ما يجري في الحديقة، من حلاوة وسلامة نية وبين ما يجري خارجها من تقاتل وسفك دماء. وإضافة إلى ذلك ينتقل بنا من رومانسية المشهد، إلى معنى فلسفي عميق تجسده واقعية الحياة في الحديقة، حيث يمتزج الشر بالخير، فلا بد عند البحث عن القوت أن يفترس كل من المخلوقات الآخر، فغرض النص ليس واحدا إذن، فهو : جمالي وفلسفي وإطار للحدث الوشيك الذي سيجرى في الحديقة.
8 ـ العاطفة:
عاطفة الكاتب تجاه الطبيعة عاطفة فياضة فهو يراها حية تحس وتتحرك وتتنفس، وتتصف بسلامة النية واللطف والنعومة، وهو معجب ببهائها وإشراقها وتناسق ألوانها وتناغم أصواتها وطيب روائحها، وقد جعلنا نتعاطف معها ونحس بأرق وأجمل الأحاسيس من حب وإعجاب.
 وننتقل إلى نص آخر في وصف الغابة ولا نراها بعين الكاتب كما رأينا حديقة اللوكسمبورغ بل بعين أحد أبطال الرواية آندره:
السنديانة ( تولستوي):
        "وذهب في ربيع 1908 إلى أراضي ديازان التي كانت ملكا لابنه، وهو وصي عليه. فكان وهو في عربته، تحت الأشعة الدافئة التي ترسلها شمس الربيع، ينظر إلى أول العشب، وأولى أوراق أشجار البتول، وأولى غمامات الربيع البيض المنتشرة على صفحة السماء اللازوردية، كان لا يفكر في شيء ، ولكنه يدع بصره أن يطوف حواليه فرحا".
        "اخضوضر كل شيء منذ الآن بهذه السرعة كلها! وأشجار البتول، وأشجار كرز الطير ! وهذه أشجار المقن قد بدأت أيضا ... ولكن أين أشجار السنديان ؟ ها ... هذه سنديانة !
        كانت سنديانة تنتصب سامقة على حافة الطريق. لا شك أنها أكبر سنا من أشجار السندر عشر مرات، وأضخم منها عشر مرات، وأعلى منها مرتين. إنها سنديانة كبيرة لا يستطيع أن يحتضنها إلا شخصان اثنان؛ أغصانها تكسرت منذ فترة طويلة؛ وقشرتها المكشوطة مغطاة بندوب قديمة، أذرعها وأصابعها الضخمة العقفاء الخرقاء الممدودة بغير تناظر تجعلها تنتصب بين أشجار البتول البسامة الضاحكة أشبه بغول عجوز غاضب مبغض محتقر. كانت وحدها رافضة أن تستسلم لسحر الربيع وأن تنقاد لفتنته، ولا تريد أن ترى لا ربيعا ولا شمسا. كانت كأنها تقول: " الربيع، الحب، السعادة ؟ كيف لم تسأموا من هذا الخداع المتكرر الأبدي؟ ألا ترون أن ذلك كله ليس إلا غشا؟ لا ربيع ولا شمس ولا سعادة! أنظروا إلى شجيرات الصنوبر هذه المختنقة الميتة التي لا تتغير لها حال!  ولطالما حاولت أنا أيضا أن أبسط أذرعي، وأصابعي العقفاء والقشراء تخرج من ظهري وتطلع من جنبي وتنبت أنى تشاء أن تنبت، وأبقى على حالى حيث أنا لا أتغير ولا أتبدل، فلست أؤمن بآمالكم وأكاذيبكم! ؟
        التفت الأمير آندره عدة مرات إلى هذه السنديانة أثناء اجتيازه الغابة ليراها كأنه ينتظر من رؤيتها شيئا. كان في ظلها أزهار ملونه وعشب أخضر، ولكن ذلك لا يمنعها من أن تصر على تجهمها وجمودها وفظاظتها وشراستها.
        فقال الأمير أندره محدثا نفسه: " نعم، إنها على حق هذه السنديانة!  ألا فلتنطل الخديعة على الشبان بدورهم! أما نحن فقد بلونا الحياة وعرفناها، لقد انتهت حياتنا نحن".
avatar
ben 10
وزير أول
وزير أول

البطاقة
الجنس الجنس : ذكر
القرية :
عدد المساهمات : 210
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 03/08/2013
العمر : 18
إسم المنتدى إسم المنتدى : منتدى القرية

http://kariya.arabepro.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطبيعة الحية

مُساهمة من طرف nezha maroc في الإثنين 24 فبراير 2014 - 1:38

دائما مبدع ومتألق



في مواضيعك



مشكور على الطرح الروعه



واحنا في انتظار جديدك



والله يعطيك العافيه
]
avatar
nezha maroc
من السكان الأصليون
من السكان الأصليون

البطاقة
الجنس الجنس : انثى
القرية :
عدد المساهمات : 68
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 24/02/2014
العمر : 30
إسم المنتدى إسم المنتدى : منتدى عشاق الالوان

http://moslima.banouta.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطبيعة الحية

مُساهمة من طرف زائر في السبت 1 مارس 2014 - 11:15

avatar
زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطبيعة الحية

مُساهمة من طرف mrghozzi في الأحد 2 مارس 2014 - 2:36

مكرر
يقفل






avatar
mrghozzi
الملك
الملك

البطاقة
الجنس الجنس : ذكر
القرية :
عدد المساهمات : 810
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 08/03/2013
العمر : 26
إسم المنتدى إسم المنتدى : منتديات مواضيع

http://mwadhi3.montadamoslim.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى